لأن فيــه ثقة بالبـاري، وحســن ظن بالخالــق، وقوة رجاء بالحــق
فانتظـــار الفرج انتصـار على اليــأس، {إنه لا ييــــأس من روح الله إلا القــوم الكافـرون} وقهـــر للقنــوط ، {ومن يقنـــط من رحمـــة ربه إلا الضَّالُّــون}
وفيه تصديــــق للخبر {إن مع العســرِ يســرأ}، وتسليم للوعـد، إن الفــرج بعد الكــرب، واطمئنان لسنة الله: {سيجعل الله بعد عُسرٍ يُسراً} ,
وتطلع إلى لطفـــه ورحمتـــه {إن رحمت الله قريبٌ من المحسنيــــن}،
وركــون إلى كفايتــــه، {فسيكفيكــهم الله}.
واعتماد على رعايتــه وولايتـــه: {الله ولي الذين آمنوا}.
انتظـــار الفرج: ترقب نظرة الرحمة من الرحمن، ونفحة اللطف من الديان،
وغوث الملهوف من المنان.
انتظـار الفرج: الصبر حتى يكشف الربُّ الكرب، ليس لها من دون الله كاشفة. وحبس المضطـر أنفاسه حتى يجيبه ربه: {أمن يجيب المظطر إذا دعاه ويكشف السوء}.
انتظـــار الفرج: طلب المــدد من الأحد، والصبر والجلد حتى يغيث الصمــد.
والفرج للجائع إطعامه من الذي يُطعِمُ ولا يُطعَم.
وفرج المريض شفاء من الشـافي، {وإذا مرضتُ فهو يشفين}.
وفرج الفقيــر غنى يستره، {يأيها الناسُ أنتم الفقراء إلى اللهِ واللهُ هو الغني الحميد}،
وفرج المحبوس انطلاقه من حبســه، وخروجه من سجنه: {وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن}.
وفرج الضال هداية من الرحمن ترده إلى صوابه: {ومن يهد اللهُ فما له من مُّضلٍ}.