(قصة سجين)
بسم الله الرحمن الرحيم :
الحمد لله رب العالمين الذي انشأ خلقه وبرا... وقسّم أحوال عباده غنا وفقرا... وانزل الماء وشقّ أسباب الثرى...أحمده سبحانه فهو الذي أجرى على الطائعين اجره وأسبل على العاقلين سترا...هو سبحانه الذي يعلم ما فوق السماء وما تحت الثرى... ولا يغيب عن علمه دبيب النمل في الليل أذا سرى ... سّبحت له السموات وأملاكها وسبحت له النجوم وأفلاكها...وسبحت له الانهار وأسماكها...وسبحت له الآرض وسكانها...وسبحت له البحار وحيتانها...وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم... فأشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له لاند له ولا شبيه ولا كفأ ولا مثل ولا نظير...وأشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله...وخيرته من خلقه...وأمينه على وحيه...وارسله رحمه للعالمين...وحجه على الناس اجمعين...فصلوات الله وسلامه عليه...ما ذكره الذاكرون الآبرار...وصلوت الله وسلامه عليه ما تعاقب الليل والنهار...ونسأل الله تعالى ان يجعلنا جميعا من صالح امته...وان يحشرنا يوم القيامه في زمرته...
أما بعد أيها الآخوة والاخوات:
ان الله عزوجل قد ذكرفي كتابه عبر وحكى علينا من اخبار السابقين قصصا وأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم ان يحكي لنا شيئا من هذه الأخبار ويقصّ علينا من تلك الأثار من ذلك ان الله جل وعلا قص في كتابه قصة يوسف عليه السلام ثم قال في أخر القصة( لقد كان في قصصهم عبره لاولي الالباب ما كان حديثي الثرى ) ومن اصدق من الله قيلى نعم ما كان حديثي الثرى ولمّا جعل النبي صلى الله عليه وسلم ينظر في كتاب الله وينظر في قصص الآولين كان مما تلى من كتاب الله جل وعلا قول الله سبحانه وتعالى(فاقصص القصص لعلهم يتفكرون)وقوله جلّ جلاله(وكذلك نقصّ عليك من انباء الرسل ما نثبّت فيه فؤادك)وفي الآيه الاخرىقال سبحانه وتعالى(كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد أتيناك من لدنا ذكرا) عندها جعل النبي صلى الله عليه وسلم يقص لآصحابه ما يثبّت به أفئدتهم على الخير فكما تلى في القراءن قصة نوح عليه السلام جعل يقص شيئامن ذلك لآصحابه وكما تلى في القراءن قصة لوط وشعيب وغيره من الآنبياء جعل النبي صلى الله عليه وسلم يقص من مثل هذه الآخبار على اصحابه وانك اذا نظرت بلتاريخ وجدت أن فيه من العبر ما بتجاذبك من كل ناحية خاصه اذا نظرت في التاريخ النبوي على صاحبه افضل الصلاة والسلام تتعجب عن ماذا تتحدث هل تتحدث عن عبادته صلى الله عليه وسلم؟! ام تتحدث عن قيامه لليل ؟!ام قيامه للنهار؟!ام تتحدث عن حرصه على تعليم الناس وعلى دعوتهم و الآمر بلمعروف والنهي عن المنكر؟!تتجاذبك ابواب الفضائل والبطوله من كل ناحيه فلا تدري والله ماذا تختار منها لذا احببت ان أقف معكم على باب من هذه الآبواب الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على حفظه ويحرّص أصحابه على حفظه بل كان الرجل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن اكثر ما يدخل الناس الى النار فيشير له النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا الشيء الذي سوف نتكلم عنه.
هذا الشيء الذي لعلنا نتذاكر شيئا من حال النبي صلى الله عليه وسلم وحال أصحابه معه هو شيء صغير في جرمه ولكنه كبير في جرمه ألا وهو اللسان.
أيها احبة الكرام:
خلق الله تعالى الآنسان ووهب له نعما متنوعه . وقسّم الله تعالى هذه النعم بين الناس فمن الناس من اتاه الله تعالى مالا ولم يؤته صحة فتجده مقعدا على سرير ابيض مع انه يملك الملايين ومنهم من أتاه الله تعالى صحة وقوتا في بدنه لكنه لم يؤته مالا فتجده يشتغل حمالا في سوق او عاملا في منجم ومن الناس من أتاه الله تعالى صحه ووسّع عليه في المال لكنه أخذ منه العقل فنجده محبوسافي غرفة في مستشفى المجانين ومن الناس من أخذ الله تعالى سمعه فتجده يتلفت بين الناس بعينيه ويشير لهم بيديه فلا هو يفهمهم ولا هم يكادون يفهمونه ومنهم من أخذ الله تعالى بصره ومنهم من أبكم لسانه وقد قال الله جل وعلا (نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخرّيا ورحمه ربك خير مما يجمعون).
حدثني أحد الآخوه أنه وقف مرة عند أشاره مرورقال فسمعت صوت غناء بصوت عال جدا حتى ازعجني وأزعج الناس الذين حولنا فلتفت يمينا ويسارا ابحث عن مصدره فاذا بسياره بجانبي قد فتح صاحبها جميع نوافذها وشغّل المسجل على صوت عال يفصح بلغناء واذا بلسيارات التي حوله كلهم يلتفتون اليه ويتعجبون من رفعه الغناء الى هذا الحد. قال فضربت على منبه السياره مرارا لاجل ان يلتفت الي ولاجل ان انبهه الى ان يخفض صوت هذا المسجل او ان يطفئه او ان يشغل بدله ما هو خير منه من القراءن الكريم لكن الرجل لم يلتفت الّي ابدا مع كثرة التنبيه له بسيارتي فتقدمت بلسياره قليلا لاجل ان اشير له بيدي فلما التفت اليه انظر فأذا هو شاب قد أسدل غطرته على يمينه ويساره واذ له لحية تكاد تصل الى صدره قال فتعجبت شاب بهذه الصوره رجل قد اعفى لحيته حتى لو اراد ان يسمع العزف كيف يسمعه بهذه الصوره التي تدل على الجرأه الشديده وعلى عدم الالتفات الى الناس ابدا قال فضربت منبه السياره عدة مرات فلم يلتفت الي ايضا حتى اضاءت الاشاره الخضراء فمشى ومشيت ورائه قال جعلت أحاولت ان اوقفه لاجل المناصحه ان اذكره بالله ان انبهه الى ان هذا حقا هو حرام وفعلك له امام الناس بكل هذه الجرأه يزيده حرمه لانه فيه نوع من المجاهره لكن الرجل لم يلتفت الي ابدا حتى وقف بسيارته عند بقاله قال فأوقفت سيارتي وراءه ونزل الرجل يمشي الى البقاله فاذا ثوبه قصير فوق الكعبين رجلا ليس(مسبلا )فتعجبت فدخل البقاله فقلت في نفسي سيخرج الان ومعه علبة دخان او نحو ذلك .
قال فلما خرج فاذا بيده مجلة اسلاميه قلت لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم كيف يكون الحال كذلك قال ثم أقبل الى سيارته ثم شغلها واشتغلت الموسيقى مباشرة فقلت ما على هذا صبر نزلت من سيارتي واقبلت اليه وجعلت اصيح به فلم يلتفت الي فتمسكت بباب سيارته قبل ان يقفله ثم قلت يا اخي ما تتقي الله؟!ما تخاف الله؟!تشغّل الموسيقى طوال هذه المسافه وتشغّلها الان بصوت عال يا اخي اذا تريد ان تسمع المعازف فاسمعها لوحدك اعوذ بالله ان تسمع الناس معك ما تخاف من الله ما تتقي الله يقول والرجل ينظر الي و يتعجب من صراخي ثم يخفض رأسه ويرفعه وهو ينظر الي قال فلما رأني قد احتددت بلصراخ عليه جعل يشير لي باصابعه على اذنيه و على لسانه ويشير بيديه ان لا لا.. ففهمت ان الرجل لا يسمع ولا يتكلم أصم و أبكم قال كدت ان ابكي وخفضت راسي وأدخلت يدي برفق الى سيارته وأقفلت هذا المسجل قال فجعل الرجل يشير الي بيده ماذا تريد؟ لماذا انت زعلان؟!ثم تحسس دفترا بجانبه وقلما واعطاني الورقه والقلم وجعل يشير بيده يعني اكتب ما تريد فكتبت له انت يا اخي الكريم قد شغّلت الموسيقى بصوت عال جدا جدا جدا وقد كنت قبل قليل عند الاشاره والسيارت التي حولك كلها تتلفت عليك مما جعلني أتبعك حتى انصحك فيما تفعل قال فلما اخد الورقه وقرأها خفض راسه قليلا ثم جعل يهز رأسه يعني كهيئه الحزين ثم كتب أسفل كلامي جزاك الله خيرا على نصيحتك لكن أعلم يا اخي اني رجل أصم أبكم لا أسمع ولا اتكلم وهذه سيارة اخي ووالله العظيم اني لم أعلم أصلا بان الموسيقى شغاله الآ لما نبهتني انت على ذلك فجزاك الله خيرا.
انظر سبحان الله الى حال هذا الرجل نعم قد أخذ الله تعالى سمعه فجعله أصما أبكما ومع ذلك هو حريص على الطاعات ومن يدري من يدري ربما لو ان الله تعالى اعطاه السمع والكلام لكانت هي سبب هلاكه يوم القيامه فكم من رجل تردّى في النار بسبب كلمة من لسانه ففي الصححين قال عليه الصلاة والسلام ان العبد ليتكلم بلكلمه ما يتبين فيها يعني يخرج الكلمه في مجلس,في سياره,مع رجل يتحدث معه في قطار او طائره,او في سوق هكذا يطلق الكلام دون ان يفكر فيه من غضب الله و من سخطه ومن الحرام قال(أن الرجل ليتكلم بلكلمه ما يتبين فيها يزلّ بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب)
واذا جمع الله الاولين والآخرين يوم القيامه.ونصب كرسيه لفصل القضاء وارتعدت الفرائق وبلغت القلوب الحناجر وزاغت الابصار في المحاجر وجثت الامم على الركب وانهكهم الخوف والتعب عندها تجمع الحيوانات ليفصل القضاء بينها وفي الحديث الصحيح انه صلى الله عليه وسلم أخبر انه(يقاد للشاه الجلحاء من الشاة القرناء )الشاة الجلحاء التي لم ينبت لها قرن أصلا .والشاة القرناء هي التي لها قرن فان كانت الشاه القرناء قد نطحت الشاة الجلحاء فلدنيا نزع القرنان من القرناء يوم القيامه وجعلت للشاة الجلحاء التي لم يكن لها قرن ثم قيل لها انطحيها الان واقتصي كما نطحتكي بلدنيا ثم يقضى بين الابل والبقر وبين الوحوش والحشرات فأذا فرغ من القضاء بينها يقال لها كوني ترابا عندها ينظر قوم من الناس الى هذا المنظر ويتمنون لو انهم يكونون أيضا ترابا قال الله تعالى (ان انذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا)
نعم يتمنى كل من كفر بالله انه لو كان في الدنيا حمارا يتمنى لو لم يكن انسانا يتمنى لو انا كان حمارا او خنزيرا او حشره او ذبابه لاجل ان يكون يوم القيامة ترابا ومن يدري من يدري!! ربما يتمنى اقوام يوم القيامه ان لو كانوا عميا لا يبصرون لانه ما ثّقل موازنيهم بلسيئات الآ ما نظروا اليه من المحرمات وربما يتمنى البعض لو انهم كانوا بكما لا يتكلمون لانه ما اوثقهم أصلا في صحائفهم الآ ما فيها من غيبة وسباب وكذب والفحشاء قال الله تعالى(ان السمع والبصر والفؤاد كل اؤلئك كان عنه مسؤولا)
الكلمه والنظره وما في القلب يكون الانسان عنه يوم القيامة مسؤولا وعند الترمذي من حديث بلال ابن الحارث الموزني ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليتكلم بلكلمه من رضوان الله ما كان يظن انا تبلغ ما بلغت يعني الرجل يلقي كلمة نصيحه في مجلس او يقدم نصيحه الى انسان او يذب عن عرض اخيه المسلم اي كلام فيه نوع من رضوان الله او تسبيح او غير ذلك اهم شيء انه نوع من رضوان الله تعالى قال(ان الرجل ليتكلم بلكلمه من رضوان الله تعالى ما كان يظن ان تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى له بها رضوانه الي يوم يلقاه ثم قال وان الرجل ليتكلم بلكلمه من سخط الله ما كان يظن ان تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى بها عليه سخطه الى يوم يلقاه)
اعوذ بالله ان يكون الانسان ينام ويأكل ويشرب ويذهب ويجيء وهو قضى شهرا او سنه او عشر سنوات قد تساهل بكلمه من سخط الله فالقاها ولا يزال الله ساخطا عليه لمده عشرين سنه او اربعين او خمسين سنه الى ان يموت لا يزال الله ساخطا عليه الى يوم يلقاه هل نظرت في مقدار عظمه هذه الكلمات يقول علقمه رحمه الله وهو احد رواة هذا الحديث يقول والله كم من كلام اردت ان اتكلم به فمنعنيه حديث بلال ابن الحارث يعني هذا الحديث قال عليه الصلاة والسلام(من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنه) ما بين لحييه اي ما بين فكيه ولما سئل صلى الله عله وسلم عن اكثر ما يدخل الناس الى النار ما قال الربى,وعقوق الوالدين , واكل اموال الناس بلباطل, قال عليه الصلاه والسلام مع عظمه هذه الامور بلا شك وانما بين امورا اخرى تدخل الناس الى النار قال عليه الصلاة والسلام(اكثر ما يدخل الناس الى النار الفم والفرج)اما الفم فهو فيما يتكلم به من الحرام او فيما ياكله من الحرام والفرج فيما يقع فيه من الفواحش وان شئت فانتقل معي الان الى هناك انتقل الى حال النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في المدينه كيف كانوا يتكلمون كيف كانوا يحاسبون انفسهم على ما يخرج منهم من عبارات او اعتراضات اواحيانا سواليف بلمجالس كيف كان الواحد يقف مع نفسه وقفه جاده في محاسبة النفس على كل ما ينطق به لسانه سواء كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة او كانوا معه في غزوة من الغزوات او كانوا معه في مكة او كانوا في غير ذلك لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع اصحابه يريدون العمره خرج عليه الصلاه والسلام معه الف واربعمئه من الصحابة يريدون ان يعتمروا الى البيت الحرام في هذه الاثناء وصلوا الى هناك فمنعتهم قريش من ان يدخلوا الى مكه لاجل ان يطوفوا في البيت كما هو معلوم في القصة الطويله للحديبيه وما وقع فيها من صلح اقبل قوم من قريش مرارا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدون ان يصالحوان يحلوا المشكله التي بينهم وبينه من منعهم اياه من دخول مكه بين هؤلاء الذين جاءوا سهيل ابن عمر اقبل الى النبي صلى الله عليه وسلم بعدما جاءه عدد من اصحابه اقبل هو الاخير الى النبي عليه الصلاة والسلام واتفق اتفاقا من بين بنود هذا الصلح ان من ارتد عن دينه من المسلمين الذين في المدينه ثم أراد ان يذهب الى مكه ليقيم بين اهلها الكفار فان اهل مكه يقبلونه والمسلمون لا يمنعونه ومن اسلم من الكافرين دخل في الاسلام واراد ان يهاجر الى المدينة لاجل ان يقيم بين ظهراني المسلمين لاجل ان يتقوى على الدين ويتمسك بلشريعه فان الكفار يمنعونه ولو تفلت من بينهم فان المسلمين لا يقبلونه تعجب الصحابه كيف!!! يعني اذا واحد ارتد من عندنا نقول اذهب الى مكه يعينونك على كفرك واذا واحد اسلم نقول له لا نقبلك اذهب وابقى في مكه ليردوك عن اسلامك سكت الصحابه واقبل عمر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم انظر ماذا تكلم ماذا قال ثم انظر الى تأثير هذا الكلام عليه بعد ذلك مع انه الان ما تعمد ان يتنقص احدا ولم يسب احدا ولم يغتب احدا انما الان يعرض وجهة نظره عنده اقبل الى رسول الله وقال يا رسول الله اولسنا مسلمين لاجل ان يصل الى نتيجه اولسنا مسلمين؟قال بلى والى الان النبي صلى الله عليه وسلم لعله لا يدري ماذا يريد عمر بهذا السؤال قال اوليسوا بلمشركين؟ قال بلى قال اولسنا على الحق؟ قال بلى قال اوليسوا على الباطل؟ قال بلى قال يا رسول فعلى ما نعطي الدنية في ديننا لماذا نكون نحن الآذلةّ! ونحن الذين نوافق على كل شرط يذكرونه على ما نعطي الدنية في ديننا فقال عليه الصلاة والسلام اولست رسول الله انت مؤمن اني رسول ام لا؟ اولست رسول الله؟ قال بلى فقال عليه الصلاه والسلام اني رسول الله ولن يضيعني قال يا رسول الله الم تكن تحدثنا ونحن في المدنيه انا نعتمر بلبيت الحرام انت ما قلت لنا اننا سوف نطوف بلكعبة نحن الان جئنا وهم يمنعوننا وانت توافق اولم تكن تحدثنا ونحن بلمدينه انا نطوف بلبيت الحرام فقال عليه الصلاه والسلام اوى قلت لك انك ستطوف به في عامك هذاانا قلت لك هذه السنه سوف تطوف؟ قال لا قال رسوال الله فاني صادق انا قلت لك ستطوف يعني ستطوف انك ات الى البيت ومطوف به انا لم اقل لك هذه السنه يمكن بعد سنه سنتين ثلاثه ومضت الايام واسمع ماذا يقول عمر رضي الله تعالى عنه بعد ذلك يقول والله ما زلت اصوم واتصدق واصلي واعتق من الذي صنعت في الحديبيه مخافة عاقبه كلامي الذي تكلمت به وهذا يا جماعة وعمر يقدم اقتراحا يعني لم يعترض لم يسب الدين لم يكفر بالله لم يغتب احدا لم يخالط بلفظه فيها مخالفه صريحه انما مجرد تقديم اقتراح ومع ذلك هذا الكلام الذي تكلم به يقول والله ما زلت اعمل اعمال صالحه حتى يكفر الله وتعالى عني هذه الكلمات التي قدمتها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم بالله عليك اكتب هذا الكلام الذي قاله عمر وابعثه رساله الى بعض من يتكلم باعراض الناس ولا يهتم الى بعض من يستهزيء بلصالحين ولا يهتم الى بعض من يتنقص الناس بلمجالس ولا يلتفت الى كلامه انظر الى محاسبة عمر رضي الله عنه لنفسه ومع ذلك تجد بعضنا يتكلم بكلام اعظم من هذا ولا يهمه ذلك كما قال صلى الله عليه وسلم يتكلم الرجل بلكلمه لا يظن بها انا تبلغ ما بلغت ثم تكون العاقبه يهوي بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب لما خرج صلى الله عليه وسلم الى معركة بدر وصل وقد فاتتهم القافله التي خرجوا لاجلها قافله ابي سفيان التي خرجوا لاجل اخد ما معها فاتتهم وذهبت مع طريق اخر واقبل جموع المشركين في جيش من مكه لقتال المسلمين لما وصل النبي صلى الله عليه وسلم الى مكان معركة بدر علم بانهم الان في ساحة قتال وعلم ان المشركين قد جائوا( بجيوشهم) لقتال المسلمين كان من بين الذين مع المشركين العباس ابن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل ان العباس كان مسلما يكتم اسلامه وكان يشتغل وكان يستفيد منه النبي صلى الله عليه وسلم من مقامه في مكه انه ينقل اليه الاخبار وما تكيد به قريش وما تخطط به له فكان النبي صلى الله عليه وسلم يستفيد من العباس والعباس يصلي خفيه لا يظهر اسلامه ابدا امامهم وقيل انه لم يسلم بعد هما قولان لاهل العلم المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم لما وقف امام اصحابه التفت الى الجيش فاذا كلهم رجال ابطال قد استعدوا الان لاجل الحرب والقتال فقال عليه الصلاة والسلام لآصحابه اني قد عرفت رجالا من بين هاشم وغيرهم قد اخرجوا كرها قد اخرجتهم قريش غصب عنهم بغير رضاهم قد اخرجوا كرها لا حاجه لهم بقتالنا يعني سوف يحضرون ساحه القتال لكن اعلموا انهم لن يقتلونا سيكونون في مكان بجانب المعركه لن يقتلونا ولن يرفعوا علينا سيفا طيب من هم يا رسول الله هؤلاء الذين لن يقاتلونا قال لا حاجة لهم بقتالنا فمن لقي منكم احدا من بني هاشم فلا يقتله ومن لقي ابا البختري بن هشام بن حارث فلا يقتله ومن لقي العباس ابن عبد المطلب فلا يقتله عندها جعل الصحابه يلتفت بعضهم الى بعض حذيفه ابن عتبه ابن ربيعه رضي الله تعالى عن حذيفه كان رجلا صالحا من الصحابه ومن خيارهم وهو رجل بدري ويكفيك ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الله اطلع على اهل بدر فغفر لهم وقال اعملوا ما شئتم لقد غفرت لكم والبدريون هم خيار الصحابه قام حذيفه وهو يتذكر اباه عتبه بن ربيعه راس من رؤوس الكافرين سوف يأتي الان يقاتلنا كيف يعني يا رسول الله فقام حذيفه رضي الله عنه من شدة ما في قلبه من غيظ على الكافرين اجمعين ومن تفاعل مشاعر في داخله كيف تفوت القافله كيف الان نقاتل اكثر من الف وثلاثمئه ونحن مجرد ثلاثمئه وسبعه عشر رجلا ما استعددنا لقتال يعني مشاعر وعواطف في داخل نفسه لم يستطع كبتها فقام وقال يا رسول الله انقتل ابائنا وابنائنا واخواننا ونترك العباس؟! والله لآن لقيته لالحمن السيف في عنقه عندها التفت الرسول صلى الله عليه وسلم الى عمر قال يا عمر ايضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسيف وهذا من ذكائه عليه الصلاة والسلام لم يحب ان يقول يا حذيفه ترى العباس مسلم يكتم اسلامه مشكله ان تخرج للناس مثل هذا الخبر فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم باسلوب اخر لحل هذا الكلام قال يا عمر ايضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسيف يا ابا حق قال عمر فوالله انها لاول مره يكنيني بها النبي صلى الله عليه وسلم ويقول لي يا ابا حق سلّ عمر سيفه قال يا رسول الله اأضرب عنقه فوالله لقد نافق ! قال لا دعه قال حذيفه رضي الله تعالى عنه اسمع كيف كان يحاسب نفسه بعد هذا قال رضي الله تعالى عنه والله ما انا بأمن بعد تلك الكلمه التي قلت مع ان الرجل بدري وذاهب ليقاتل مع المسلمين وفي ساحة قتال والنبي عليه الصلاه والسلام ما حكم عليه باي شيء ولا ضربه ولا ذكر فيه حديثا ولا نزلت فيه أيات يقول والله ما انا بأمن على نفسي من العذاب بعد تلك الكلمه التي قلت يومئذ ولا ازال منها خائفا ووالله لا ارى يكفرها عني الا الشهادة في سبيل الله يقول هلكلمه الكبيره كبيره عنده رضي الله عنه يقول ما ارى انه يكفرها عني ويغفرها لي الا حسنه كبيره جدا وهي اني اموت شهيد في سبيل الله فقتل رضي الله تعالى عنه شهيدا في يوم اليمامة
ايها الاحبه الكرام كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم على هذا الحال من حفظ السنتهم والتدقيق في كلامهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم ايضا يدقق عليهم في عباراتهم روى ابو داوود و الترمذي انه صلى الله عليه وسلم جلس يوما مع عائشه فزكرت له صفيه احدى زوجاته تعلمون ما يقع بين الضرائر من الغيره الشديدة في لنفوس فقالت له عائشه يا رسول الله حسبك من صفيه يعني يكفيك ذما في صفيه زوجتك الثانيه انها كذا وكذا واشارت بيدها تعني انها قصيرة فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم اليها وغضب غضب وقال يا عائشه نه يعني اصمتي لقد قلتي كلمه لو مزجت بماء البحر لمزجته يعني هذه الكلمة يا عائشه التي لم تعرفي خطرها ولا كبرها هذه الكلمه لو تؤخذ و توضع مع ماء البحر لمزجته وغيرت ريحه او غيرت طعمه او غيرت لونه هلكلمه التي ترينها ضغيره لو تمزج بماء البحر كله لغيرته من كبرها عند الله تعالى وقالت عائشه رضي الله عنهاو جلست يوما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحكيت له انسانا يعني قلدت له انسانا ما ذكرت له هذا الانسان لعلها قلدت احدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم او غير ذلك حكيت له انسانا على هيئه الضحك عليه والاستهزاء به يعني نوع من الغيبه حكيت له انسانا قلدته اما بحركه يدي او بحركه فمي او طريقه كلامي قالت فالتفت الي صلى الله عليه وسلم وقال منكرا عليها قال ما احب اني حكيت انسانا وان لي كذا وكذا يعني لو اعطى من كذا وكذا اشياء من عظيمه في الدنيا ويقال لي قلد انسان على سبيل الاستهزاء لما وافقت على ذلك وفي يوم ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم حال امراه وذكر له من صلاتها وصيامها وعبادتها قالوا يا رسول الله هذه امراه صالحه قيام ليل صيام نهار عبادات تبتل قراءة قراءن بكاء من خشية الله ما في اصلح منها ما شاء الله عليها يا رسول الله هذه فلانه تصلي وتصوم وتتصدق وتفعل وتفعل قالوا يا رسول الله غير انها تؤذي جيرانها بلسانها تغتاب تسب تصرخ تتكلم عليهم تشتمهم عباده خذ عباده صلاه صيام قيام ليل بكاء خشوع صدقه خذ غير انها تؤذي جيرانها بلسانها فماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل قال حسناتها تذهب سيئاتها وهي قد بلغت درجه عظيمه ان شاء الله رب العالمين يتجاوز عنها لاااا تدري ماذا قال عنها ؟ قال صلى الله عليه وسلم اول ثلاث كلمات حكم عليها اول ما قال هي في النار هي في النار !!! قال هي في الناااااار اذا تاملت في هذه الاحاديث وجدتها تدور على شيء واحد صغير في جرمه لكنه كبير في جرمه الا وهو اللسان الذي شدد الله تعالى الرقابة عليه فقال(ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد)وتوعد الله تعالى على اطلاقه في الحرام فقال جل جلاله(اذا تلقونه بالسنتكم وتقولون بافواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم) ولشدة خطره وعظيم جرمه جعل الله تعالى عليه غطائين الفكين والشفتين حتى ما يتفلت من سجنه فيؤذي الاّمنين قال عبد الله ابن مسعود رضي اللله عنه(ما من شيء احق بلسجن من اللسان) وقال غيره(مثل اللسان كمثل السبع ان لم توثقه عدا عليك فاكلك)
وكان ابو بكر رضي الله عنه يمسك لسانه ثم يقول هذا الذي اوردني الموارد يعني هذا الذي اوقعني في المهالك هذا الذي جائني بلمصائب هذا الذي ورطني هذا الذي اهلكني كانوا يحرضون على سجنه ويخافون من جرمه فما قصه هذا السجين؟ وكيف تواصى العلماء بسجنه؟ ولماذا حذر العقلاء من فك قيده؟ ولماذا كانوا يؤثرون السكوت على الكلام؟ كان محمد ابن واسع كثير السكوت كثير الصمت الا في درس او حديث او خير او مؤانسه لاصحابه او كلام مباح حتى قال بعض اصحابه والله لو شئت لعددت كلامه من الجمعه الى الجمعه وكان ابن عباس رضي اله عنهما ياخد بلسانه ويقول ويحك ويحك قل خيرا تغنم او اسكت عن شر تسلم اللسان اوصى النبي عليه الصلاة والسلام الا يطلق من سجنه ولا يحل من قيده الا في خير فقال عليه الصلاه والسلام كما في الصحيحين(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراو ليصمت) قل خيرا او اصمت اجعل لسانك مسجونا لا تخرجه من زنزانته اجعل الفكين على حالهما مغلقين واجعل الشفتين كذلك
وعند الترمذي ان عقبه ابن عامر رضي الله تعالى عنه اقبل يوما الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسال النبي صلى الله عليه وسلم بعض الوصايا قال يا رسول الله ما النجاة؟ كيف الواحد ينجو في هذه الدنيا الكثيرة الفتن؟ فقال (امسك عليك لسانك وليسعك( بيتك)و ابكي على خطيئتك) وصح عند الامام احمد ان اعرابي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنه سؤال جميل مختصر .. فقال صلى الله عليه وسلم( لئن كنت اقصرت الخطبة يعني كلامك قليل لقد اعرضت المساله الا ان سؤالك يحتاج الى جواب طويلاعتق النسمه وفك الرقبه قال يا رسول الله اليست بواحده اعتاق النسمه وفك الرقبه؟!فقال لا ان عتق النسمه ان تفرد بعتقها ان تاتي بعبد مملوك ثم تعتقه وفك الرقبه ان تعين على عتقها ثم قال والمنحه الوكوب يعني ان تقبل الى اهل بيت فقراء فتمنحهم تهدي اليهم شاة فيها لبن او ناقه فيها لبن والفيء على ذي الرحم الظالم ثم قال فان لم تطق ذلك فاطعم الجائع واسقي الظمأن اذا لم تستطع ان تعتق النسمه ولا تفك الرقبه وليس عندك مال تهدي اليهم ناقه او شاة اطعم الجائع واسقي الظمان وامر بلمعروف وانهى عن المنكر ثم قال فان لم تطق ذلك فكف لسانك الا من خير ما دام انك ما تستيطع ان تفعل اي من هذه الامورمن الصالحات عالاقل امسك عليك لسانك ويروى ان قس ابن ساعده واكثم ابن الصيفي وكلاهما من كبار العقلاء والحكماء جلس احدهما عند الاخر فقال احدهما لصاحبه: كم وجدت في ابن ادم من العيوب؟ الاخطاء التي تقع من الناس وغير ذلك فقال هي اكثر من ان تحصى ولقد احصيت منها ثمانيه الاف عيب التي تقع من الناس بالاخطاء ثم قال فما اعظمها؟ قال قد وجدت والله خصله ان استعملتها اذا انت فعلتها سترت هذه العيوب كلها قال وما هي قال ان تحفظ لسانك يعني من العيوب السب فاحفظ لسانك ولا تسب ومن العيوب ما يقع من خلافات بين الرجل وزوجته لوحفظ لسانه وحفظت لسانها لكف كثير من هذه الخلافات ومن العيوب غيبه الناس فكيف تستطيع الكف عن ذلك احفظ لسانك من العيوب ما يقع في قلوب الناس عليك من حقد لو نظرت احيانا لو وجدت انه بسبب كلمه خرجت منك حقدوا عليك بسببها طيب والحل؟احفظ لسانك من العيوب التنابز بالالقاب طيب والحل؟ احفظ لسانك من العيب السخريه من الاخرين طيب والحل؟ احفظ لسانك ولو ذهبت تنظر في عيوب كثيره سببها هذا اللسان لما استطعت ان تقف على موقف في ذلك الا بشق الانفس من كثره هذه العيوب فكم بهذه الالسنه عبد غير الله تعالىواشرك وكم بهذه الالسنه حكم بغيرحكمه سبحانه وتعالى وكم بهذه الالسنه احدثت بدع.. وادميت افئده.. وقرحت اكباد.. كم بهذه الالسنه ارحام تقطعت.. واوصال تحطمت.. وقلوب تفرقت.. كم بهذه الالسنه نزفت دماء.. وقتل ابرياء.. وعذب مظلومون.. كم بها طلقت امهات.. وقذفت محصنات.. كم بها من اموال اكلت.. واعراض انتهكت.. ونفوس زهقت.. يموت الفتى من عثرة بلسانه وليش يموت المرء من عثره الرجل
في يوم من الايام القيت محاضره في احد السجون جمع علي السجناء في المسجد الكبير قرابه الخمسمئه او الالف سجين انتهيت من المحاضره اول ما انتهيت قال لي احد الاخوه وهو مشرف على بعض المحاضرات في السجن قال يا شيخ هنا الجناح الخاص باصحاب القضايا الكبيره وجناح الانفرادي لم يحضروا معك المحاضره فليتك ان تمر بهم وتلقي عليهم كلمه و تجيب على اسئلتهم ان كان عندهم اسئله قلت حسنا اقبل فاذا بمجموعه كل واحد في زنزانة خاصه به مررنا بهم واقليت عليهم كلمه يسيره ثم اجبت على اسئلتهم مررت باثناء ذلك مررت بزنزانه فيها شاب عمره تقريبا 23 سنه او في الخامس والعشرين سنه تقريبا كان جالسا هادئا في زنزانته مررت به وسلمت عليه فكان هادئا لطيفا ثم تجاوزته سالت صاحبي ما قضيته هل هو عليه سرقات او مشكله مع احد ادت الى قتله ما قضيته؟ قال هذا الشاب يا شيخ عليه جريمه قتل لزوجته قتل لزوجته!! ما هو السبب؟ قال هل تصدق انه ما مضى على زواجهما الا قرابه الثلاثة اشهر وقتلها فقلت كيف قتلها اعوذ بالله؟! هل وجدها على فعل معين او محرم او فاحشه او وجدها مع رجل مع انه لا يجوز ان يعاملها بلقتل في مثل هذه المواقف لكن احيانا بعض الناس قد يثور ويتهورو يضربها بشيء فتموت بسببه قال لا قد ذبحها بلسكين انا لله وانا اليه راجعون قلت كيف؟ قال هذا تجوز و سكن مع زوجته على احسن حال فحقد عليه مجموعه من الناس ربما بينه وبينهم مشاكل في القديم اوانهم كانوا يريدون ان يتجوزوا هذه الفتاه المقصود انهم حقدوا عليه فاقبل اليه احدهم قال يا فلان قال ما تريد؟ قال انت اشتريت سيارة خضراء بدل سيارتك وذكر له احد انواع السيارات قال لا والله انا ما اشتريت معي سيارتي السوداء التي معي وتعرفونها قال والله ماادري ولكن انا امس الضحى وانت في العمل خرجت في حاجه ومررت امام بيتك ورأيت سياره خضراء واقفه عند الباب وخرجت امراه من بيتك وركبت معه وبعد ساعتين رجعت الى البيت قال انت عندك يمكن بلبيت احد قال لا والله ما في الا زوجتي حتى ما عندي خادمه ولا عندي احد قال ما ادري بس ان شاء الله ان شاء الله ما تكون زوجتك ومضى بعد ذلك بدء الرجل يشك بزوجته في احد جاء في احد ذهب بعدها بيومين ثلاثه اقبل اليه رجل اخر قد اتفق مع الآول قال يا فلان قال نعم قال انت غيرت سيارتك؟ هل اشتريت سياره بيضاء قال لا والله هذه سيارتي تحت واقفه قال والله ما ادري بس انا امس العصر بس يبدو انت ما كنت بلبيت في سياره بيضاء وقفت عند البيت واقبلت امراه وركبت معه وذهبت جعل الرجل ينتفض ثم جائوا عليه بيوم ثالث وزادوا عليه بلكلام وفي اليوم الرابع انظر كيف الالسنه تحدث من عقوق وقطيعه فلا زالوا به حتى تخاصم مع زوجته واكثر عليها الكلام وهي صرخت عليه كيف تتهمني بعرضي قال نعم اتهمك اعترفي كثر الكلام فذهبت الى بيت اهلها لبثت عند اهلها ايام فلم يرضهم ذلك اقبلوا اليه قالوا يا اخي ترى السيارات نفسها تقف عند بيت اهلها بكره البنت تحمل وبعدين تقول هذا ولدك انت لست رجلا انت ما عندك مروءه انت تلعب بعقلك الفتاة والله لو انك رجل فلم يزالوا يعينون الشيطان عليه بلوساوس حتى تغلب عليه الشيطان في ليله من الليالي فخرج من بيته ومضى الى بيت اهلها وقفز من فوق السور ودخل الى البيت والكل نائم مضى الى المطبخ و اخذ سكينا ثم مضى الى غرفتها ودخلها بهدوء واذا الفتاة نائمه في من امان الله قد نامت على بطنها في امان الله على فراشها فاقبل من خلف رقبتها وابعد شعرها قليلا وذبح حتى قطع اوداجها انتفضت قليلا وماتت مسح السكين بثيابها وتركها وذهب الى مركز الشرطه وقال انا قتلت فلانه ادري اني ساتعب لو هربت وسوف الاحق في كل مكان من الان انا قتلتها ولكن بردت ما في قلبي وحكم عليه بلقصاص النفس بلنفس شاب يعني لو ترونه من احسن الشباب خلقة واقواهم بدنا لكن من كثره ما وقع من ألسنه اؤلئك الفجرة انظر كيف تحولت الامور قد هتكت بها اعراض وهدمت بيوت بسبب ما يخرج من هذا اللسان(ياأيها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهاله بتصبحوا على ما فعلتم نادمين) لما اقبل ابو موسى الاشعري الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستنصحا قال يا رسول الله أي المسلمين أفضل؟ وفي رواية اي المسلمين خير؟ ما قال صلى الله عليه وسلم خير المسلمين قوّام الليل ولا قال خير المسلمين صوّام النهار ولا قال خير المسلمين الحجاج والمعتمرو ن ا والمجاهدون لا ترك كل هذه الفضائل مع حسنها و قال رسول الله(خير المسلمين من سلم المسلمون من لسانه ويده) وبلبخاري قال عليه الصلاة والسلام( اذاأصبح ابن ادم فان الاعضاء كلها تكفر اللسان تقول اتقي الله فينا فانما نحن منك فان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا)تكفر اللسان اي تخوفه اليد تكلم اللسان الرجل تكلم اللسان اتقي الله فينا فانما نحن منك يعني نحن لك سبعه فان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا فعلا تجد بعض الناس يده هادئه ورجله هادئه و جالس على كرسي ثم يبدأ لسانه يتحرك ويسب الذي امامه فلذي امامه يثور ويسبه بمثلها ثم(يتشاكلان )فتتحرك اليد بلضرب والرجل بلمشي ويتحرك الراس بغيره من ضرب او نحوه فتقول له هذه الاعضاء انما نحن منك فان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا لذا كان السلف ايها الاخوه والاخوات يدققون على كلامهم المباح فضلا عن الكلام المحرم جلست عائشه ام المؤمنين رضي الله تعالى عنها يوما وبين صلاه المغرب وهي صائمه فأذن لصلاة المغرب فأقبلت اليها الجارية قالت يا ام المؤمنين اقرب اليك المائده؟ اي اقرب اليك فطورك وكانت عائشه ليست بجائعه وليست عطشانه وهذا يقع احيانا لبعض الصائمين يكون لم يبذل جهدا والجو جميل ليس حارا فلا يشعر بلجوع والعطش احيانا الى المغرب الى العشاء فقالت عائشه والله مالي بلطعام حاجة يعني انا صائمه صحيح ولكن لا اشعر بلحاجه الى الطعام لكن قربي المائده نلهو بها قليلا اي ناكل من هنا ومن هنا نلهو بها ثم قالت عائشه استغفر الله استغفر الله الهو بنعمه الله اي العب بنعمة الله مع انها تقصد الهو يعني اخذ من هنا قليلا ومن هنا قليلا فقط من اجل ان افطر عليه قفالت استغفر الله الهو بنعمه الله ثم بكت وجمعت ما عندها من مال واشترت به عبدين مملوكين واعتقتهما لوجه الله توبة من هذه الكلمه هذه يا جماعه هي لم تغتاب احد ولا سبت ولا لعنت ولا كفرت بكلمه مجرد ان تقول نتسلى بلطعام هات الطعام نلهو به والامام احمد رحمه الله دخل مره يزور مريضا فلما زاره سال الامام احمدا هذا الرجل قال يا ايها المريض هل رأك الطبيب؟ هل طبيب جاءك يريد ان يطمئن على صحته قال نعم ذهبت الى فلان الطبيب فقال احمد اذهب الى فلان الاخر فانه اطب منه يعني اعلم بلطب منه وهي كلمه عاديه ثم قال الامام احمد استغفر الله تراني قد اغتبت الاول استغفر الله لانه قال اذهب الى الطبيب الثاني تراه احسن من الاول يقول استغفر الله لماذا اغتاب الاول المفروض ما اقول انه افضل منه اقول جرب فلانا قال استغفر الله تراني قد اغتبت الاول والمعافى ابن سليمان ذكروا في سيرته انه كان يمسك لسانه عن جميع الكلام الا ما فيه طاعه او فيما يرجي منه ثواب يوم من الايام كان المعافى ابن سليمان يمشي بطريق بجانب رجل والمعافى يستغفر ويسبح ويهلل ويامر بلمعروف وينهى عن المنكر فقال الرجل ما أشد البرد اليوم فالتفت اليه المعافى ثم قال استدفئت الان! يعني لما قلت هذه الكلمه دفيت قال لا قال اذن لماذا قلتها! دام انك حركت لسانك فسبح وهلل شوف سبحان الله هلدقه يقول انت تتكلم بهذا الكلام ماذا استفدت من هذه الكلمه ندري انها برد ما دام انك متكلم متكلم سبح وهلل يا اخي جمعلك كم حسنه اذا هممت بلنطق بلباطل فاجعل مكانه تسبيحا والامام الشافعي رحمه الله تعالى كان جالسا مره مع صاحبه الموزاني كلاهما من العلماء وكانوا يدرسون اسانيد الاحاديث يمرون على بعض الاحاديث يدرسون الاسناد والاسناد هو ان يقول الشيخ حدثنا فلان عن فلان عن فلان عن ابي بكر او عن ابي هريرة او عن كذا من الصحابه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال كذا هذه السلسله من الرجال هي الاسناد حتى تعرف هل هذا الحديث صحيح ام ضعيف تحتاج ان تتاكد من هذه السلسله كلها هل هم يكذبون هل حسبهم قوي هل هم ثقات او ليسوا ثقات هل هم عدول ام ليسوا بعدول الموزاني جلس مع الشافعي يتذاكران بعض الاحاديث فقال له الشافعي:ما تقول في فلان؟ فقال الموزني فلان كذاب فقاله له الشافعي: يا ابراهيم اكسوا الفاظك يعني لا تخرج الفاظك عارية لبسّها جملها اكسوا الفاظك احسنها لا تقل كذاب قل حديثه ليش بشيء تلطف شوي بلعباره ولما جلس يحيى ابن معين يوما يفصل الكلام في بعض الاسانيد يقول فلان ليش بشيء فلان كذاب فلان وضّاع فلان ينسى كثيرا ولو لم يقل هذا الكلام لاّخذ الناس بعض احاديثهم واعتبروها صحيحه فاقبل رجل من العبّاد رجل ما عنده معرفة بالاحاديث والاسانيد والرجال لكن عنده تقوى شديده ما يحب الكلام في الناس ولا اعراضهم ولا الوقيعه فيهم اقبل وجلس في الحلقه يستمع فسمع يحيى ابن معين ويحيى ابن معين امام من ائمه الجرح والتعديل سمع هذا الرجل ويحيى ابن معين وهو يقول هذا الرجل لا لا فلان كذاب فلان لالا يضع الحديث فلان هذا سيء الحفظ فلان هذا يكذب في حديثه فقال ذلك الرجل يا شيخ يا شيخ قال الامام نعم قال الرجل اتتكلم بأقوام احياء ام اموت؟ واكثرهم اموات الي مات من مئه سنه فقال بل اموات قال انك لتتكلم في أقوام لعلهم قد حطوا رحالهم في الجنة فبكى يحيى ابن معين مع انه يتكلم في كلام حلال والعلماء الفوا كتبا على أحد عشر مجلد عشرين مجلد في الكلام في الجرح والتعديل واحوال الرجال لكنه يحيى انتفض من هذه الموعظه وقطع درسه وخرج باكيا لما قال تتكلم في اقوام لعلهم قد حطوا رحالهم في الجنة وهذا يا جماعه يتكلم بحق فما بالك بلله عليك بمن يتكلم بغير ذلك ومر سفيان الثوري يوما بقوما يتحدثون فوقف عليهم ثم قال فسالهم لو كان معكم من ينقل الكلام الى السلطان اكنتم تتخيرون الكلام؟ اي بعض الكلام تتركونه قالوا نعم لو نعلم ان احدا ينقل الكلام للسلطان بعض الكلام نحذفه وبعض الكلام نزيده لاجل ان نرضي سمع السلطان اذا سمع كلامنا قفال لهم ويحكم فانه والله من بينكم من ينقل الكلام الى الرحمان جل جلاله فأنظروا فيما تتكلمون
وعند الترمذي وابن ماجه عن سفيان ابن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال قلت يا رسول الله حدثني بأمر اعتصم به وما أجمل هذه الآحاديث أيها الفضلاء لما يأتي واحد من الصحابه يا رسول الله أعطني وصيه يا رسول الله علمني شيئا يدخلني الجنه وصايا تصلح لهم ولمن يجيء بعدهم وصايا جامعه يا رسول الله حدثني بأمر اعتصم به يعني اتمسك به فقال عليه الصلاه والسلام قل ربي الله ثم استقم فقلت يا رسول الله ما اخوف ما تخاف عليه اي ما هي العوائق والحفر والاخطار التي يمكن ان اقع فيها في طريق الطاعه ما اكثر شيء تخاف عليه فاخد صلى الله عليه وسلم بلسان نفسه وقال هذا وعند الترمذي انه صلى الله عليه وسلم( قال لمعاذ: يا معاذ ألا اخبرك براس الآمر وعموده وذروه سنامه قلت بلى يا رسول الله قال رأس الآمر الآسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ثم قال الآ أخبرك بملاك ذلك كله قلت بلى يا رسول الله قال فأخذ بلسان نفسه قال فأخد بلسانه وقال كف عليك هذا قلت يا رسول الله وأنّا لمؤاخذون بما نتكلم به قفال عليه الصلاة والسلام ثكلتك امك اي فقدتك امك يا معاذ وهل يكب الناس في النارعلى وجوههم الا حصائد ألسنتهم) لاحظ كل واحد من الصحابه يوصيه بلوصيه نفسها لعظمها وهل يكب الناس في النار على وجوههم الا حصائد ألسنتهم يعني ما الذي جاء بلمصائب للناس وأدخلهم الى النار الا ما يتكلمون به بالسنتهم نعم حصائد السنتهم صارت بوابه لهم الى النار فكم من هذه الحصائد في مجالسنا من بذائه بالالفاظ وفحش بلكلام ومن سب ولعن وشتم باساليب عديده ومع الاسف لا تطيب المجالس عند البعض ولا يحلو الحديث الا بهذه الاساليب والانكى من ذلك والآشد ان بعض النفوس التي استمرئت عليك يرون انه من باب المزاح والتسليه وقضاء الاوقات و تحليةالمجالس وما علم هؤلاء انهم وقعوا بذلك بلفسق واضاعوا اوقاتهم بل وحمّلوا انفسهم الاوزار وربما كان الرجل او المرأه حريصا على سلامة ماله من الربا وسلامة سمعه من الغناء وسلامة يده من الاذى وربما غض بصره وحفظ فرجه تجده لا ينظر الى الحرام ويغض بصره عن الصور التي في المجلات والتي في القنوات لكنه لا يستطيع ان يتحكم في حركه لسانه من احتقار للناس واستهزاء بهم والوقيعه باعراضهم فيأتي يوم القيامه مفلسا نعم ياتي يوم القيامه مفلسا اتدرون من المفلس قال عليه الصلاة والسلام لاصحابه كما عند مسلم(أتدرون من المفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم عنده ولا متاع فقال المفلس من امتي من ياتي يوم القيامة في صلاة وصيام وزكاة ياتي وقد شتم هذا وقذف هذا ثم قال واكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فقال فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فان فنيت حسناته قبل ان يقضى ما عليه اخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار) يعني قد يكون الرجل صالحا قد يكون طالب علم او رجل تقي او له نشاط في الدعوه في الآمر بلمعروف والنهي عن المنكر ياتي بصلاه وصيام وزكاة ياتي وقد بدأ الرسول بماذا من المعاصي هل قال وياتي وقد زنا لا ما قال وقد زنا ياتي وهو يشرب خمرا لا مهو رجل يصلي ويصوم يزكي اسمع ماذا بدأ من الآخطاء التي وقعت منه ما قال وقد نظر الى حرام ياتي وقد أكل شيئا من الحرام بل ياتي وقد شتم هذا بدأ بللسان ثم ذكر أمرا أخر يتعلق بللسان وقذف هذا لاحظ انها كلها تتعلق بللسان ثم قال واكل مال هذا وسفك دم هذا يعني نصف ما في الحديث يتعلق بللسان الشتم والقدف ثم قال اكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا أذن اسجن لسانك الغيبه في الناس والوقيعه في اعراضهم والاستهزاء بهم في اشكالهم او في وظائفهم او في بيوتهم سواء انتقصت اخاك في بدنه او في دينه او في دنياه او في ماله او في اهله او في مشيته اوذكرته بلفظك او بكتابتك او اشرت اليه بعينك او يدك او رأسك كل هذا حرام و عند مسلم قال عليه الصلاة والسلام(أتدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله اعلم قال ذكرك اخاك بما يكره) وفي الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم رقا يخطب اصحابهفي الحج فنظر فأذا بين يديه اكثر من مئه الف فيهم الكبير والصغير الغني والفقير العربي والاعجمي الحر والعبد الاسود والابيض فخطب بهم صلى الله عليه وسلم وقال(أن دمائكم واموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألا هل بلغت اللهم فاشهد) وقصد باعراضكم اما ان تعتدي عليهم بلفاحشه او ان تعتدي بلكلام غيبه استهزاء السخريه تنابز بالالقاب وصح عند الامام احمد انه صلى الله عليه وسلم قال لما عرج بي قال مررت بقوم لهم اظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم قلت من هؤلاء يا جبريل فقال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم لذا كان جزاء المغتاب ان يعامل بنقيض قذفه فهو يغتاب الناس لآجل ان يضرهم من بغضه لهم فيكأفئه الله تعالى بان يأخد من حسناته يوم القيامه فيسر ويضر هو ويحزن الحسن البصري رحمه الله تعالى اقبل اليه رجل قال بلغني انك تغتابني الرجل يقول للحسن بلغني الناس يقولون لي انك تغتابني فقال الحسن والله ما بلغ قدرك عندي ان اهديك من حسناتي ثم قال الحسن ولو كنت مغتابا احدا لآغتبت أمي وأبي فانهم أحق الناس باخذ حسناتي ما دام اني بعطي حسنات خلني اعطي امي وابي وفي يوم من الآيام كان الحسن في بيته فأقبل اليه رجل طرق عليه الباب العصر فتح الحسن الباب ما تريد؟ قال يا ابا سعيد قال ما تريد؟ قال اما والله لو كنت معنا الضحى في مجلس فلان ليه ما هو الخبر ما هو الذي فاتني؟ ختمتوا القراءن ام حدثتم باحاديث ما هو الذي فاتني قال لا فلان قد اغتابك ماذا قال الحسن وقتها هل قال ماذا قال بسرعه بسرعه اخبرني ماذا قال عني وهل احد رد عليه لا لا التفت اليه الحسن فقال اعوذ بالله ما وجد الشيطان احدا ان يرسله غيرك انت جئت لاجل ان تفسد ابليس ما وجد احد يرسله يخبرني بهلموضوع غيرك انت اخرج ثم طرده( بين يديه) ثم دخل الحسن وأخد رطبا من عنده في البيت تمرا جميلا وذهب اليه الى ذاك الرجل في طبق الرجل الذي اغتابه!! وطرق عليه الباب فتح الرجل الباب فقال له الحسن البصري خذ هذا هدية جزاك الله خير قال الرجل والله اشكرك على الهدية لكن ما هي المناسبه قال الحسن والله لقد بلغني بانك اهديتني اليوم الضحى حسنات فاحببت ان اقدم لك هديه بدل الهديه التي اعطيتني خذ جزاك الله خير انظروا يا جماعه الي الفقه الذي كانوا يعيشونه ويجب على من سمع غيبه مسلم ان يردها وان يستر قائلها وصح عند الترمذي انه صلى الله عليه وسلم قال(من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة) وفي الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم كان مع بعض اصحابه يوما فقال رجل اين مالك ابن الدخشم؟ فقال رجل ذاك منافق لايحب اللله ورسوله يعني لاجل ذلك ما جاء يحضر مجلسنا فغضب النبي صلى الله عليه وسلم والتفت اليه يذب عن عرض اخيه قال له لا تقل ذلك الا تراه قد قال لا اله الا الله يريد بذلك وجه الله انظر الى النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه يذب عن اعراض الناس الذين حوله وصح عند ابي داوود انه صلى الله عليه وسلم قال( ما من امريء يخذل امرءا مسلما في موطن تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه الا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته ثم قال وما من امريء ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه و ينتهك فيه من حرمته الا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته)اذا تكلموا عن احد المسلمين وانت ساكت ماذا فعلت؟ خذلت اخاك المسلم سيخذلك الله في موطن انت تحب فيه النصره سفيان ابن الحصين كان جالسا يوما عند اياس ابن معاوية فجاء رجل فنال منه سفيان سفيان ابن الحصين تكلم عن ذلك الرجل فقال اياس اسكت يا سفيان فسكت ثم التفت اليه وساله قال له هل غزوت الروم؟ عجيب ما دخل الروم بلموضوع! المفروض يقول اتقي الله الغيبه حرام فقال له هل غزوت الروم قال سفيان لا قفال اياس هل غزوت الترك؟ قال سفيان لا قال هل غزوت كذا وكذا وجعل يعدد عليه الاعداء وهو يقول لا لا فقال له اياس سبحان الله سلم منك الروم وسلم منك الترك وسلم منك المجوس ولم يسلم منك اخوانك المسلمون ومن اعظم الغيبه ان يستهزيء المرء بمن صلح في دينه او ارتفع شانه في عبادته غيبه العلماء , غيبه الدعاة, غيبه طلبة العلم, غيبه ائمه المساجد غيبه الناس خاصه اذا كانت الغيبه بسبب دينهم يعني ما اغتبته بسبب سيارته او بسبب شكل ثوبه او لون غطرته او اغتبته لون حذائه لا بل اغتبته بسبب دينه اي ان تتكلم في لحيته تتكلم في قصر ثوبه تتكلم في اسلوبه بلخطابه ان تتكلم فيه لاجل دينه او تستهزيء به لاجل دينه هذا من اعظم الحرام لانه في الحقيقه استهزاء في الدين الله الذي أمره ان يعفي لحيته الله الذي أمره ان يقصر ثوبه الله الذي امره ان يحجب نسائه الله الذي أمره ان ينصح الناس ان يخطب فيهم الجمعه انظر الى النبي صلى الله عليه وسلم كيف لما وقع في عصره شيء من ذلك كيف كانت الآيات تنزل وتتلى الى يوم القيامه خرج عليه الصلاه والسلام مع اصحابه في غزوة تبوك في ساعة عسرة شديده وحر حارق و رمضاء وغبار ومكثوا هناك في تبوك ما شاء الله ثم رجعوا الى المدينة كان خيار الصحابه حول رسول الله عليه وسلم يمشون معه يشاورهم ويشاورونه حقد جمع من المنافقين عليهم حقدوا على ابو بكر, عمر, عثمان, علي , طلحه, الزبير, على أبي ابن كعب, عبد الله ابن مسعود على هلصحابه الاخيار الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يجالسهم يستمع منهم القراءه احيانا يقرءون وهو يسمع من القراء حقد هلمنافقون على هؤلاء الصحابه فجعلوا يستهزئون يحدثون النكت والطرائف على هؤلاء الصحابه يعني ما بقي على وجه الارض الا هؤلاء الصالحون حتى تنكسون عليهم وتجعلونهم مجالا للطرفه والضحك حتى قال واحد منهم ما رأينا مثل قرّائنا مثل هلمشايخ مثل هلمطاوعه مثل هلصالحين ما رايت مثل قراّئنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السننا ولا اجفل عند اللقاء يقول هؤلاء جايين بس للاكل والشرب لكن عند الكلام ثلاث ارباع كلامهم كذب وجفله لا يشاركون بمعركه ولا قتال فسمعه عوف ابن مالك كيف يتكلم على اخوانه المسلمين لا بد ان يذب عن اعراضهم فقال كذبت كذبت لكنك منافق لاخبرن عنك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قفز عوف ابن مالك الى النبي صلى الله عليه وسلم فاذا القراءن قد سبقه كلها لعلها دقائق او لحظات فاذا القراءن قد سبقه انزل الله تعالى قوله( ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب قل أبلله وأياته ورسوله كنتم تستهزئون لاتعتذروا قد كفرتم بعد أيمانكم) يعني ما وجدتم شيئا تخوضون وتلعبون فيه الا الدين اعوذ بالله قلت الاشياء الي ممكن تنكت عليها وتضحك عليها او تكتب فيها مقالات في جريده والا في انترنت او في غيره ما وجدت الا اهل الدين قل ابلله واياته ورسوله كنت تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم لاحظ الايه كيف صريحة ابالله وايته ورسوله كنت تستهزئون فلا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم نزلت الايات وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يتلوها انتفض الصحابه فاقبل هؤلاء يعتذرون اتعتذر! وهل تظن المساله سهله لهدرجه اقبلوا يعتذرون والنبي صلى الله عليه وسلم لا يلتفت اليهم ماشي ثم ركب ناقته وقال ايها الناس ارتحلوا فاقبلوا اليه يعتذرون وهو يردد أبالله وأياته ورسوله كنتم تستهزئون حتى اقبل اليه ذلك الرجل الذي اخرج ذلك الكلام كبيرهم وجعل يتعلق بخطام ناقه رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ابن عمر وانا أراه يمشي النبي صلى الله عليه وسلم بناقته والرجل متعلق بلخطام والحجارة تضرب في قدميه الناقه رفيعه وتمشي بسرعه والرجل يريد ان يلحق يقول والحجاره تضرب في قدميه ويقول يا رسول الله انما هو كلام وحديث الركب نقطّع به على( اطاريف) سواليف يا رسول الله فقط يعني لهدرجه الموضوع صار كبير يقول والنبي صلى الله عليه وسلم لا يلتفت اليه وانما يردد أبلله وأياته ورسوله كنتم تستهزئون لاتعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ولا يزال الرجل يبكي والرسول صلى الله عليه وسلم يقول له مثل هذا الكلام اذن ايها الاحبه الكرام من وفق في الحقيقه لحفظ لسانه عن اعراض المسلمين فهو المنتصر في دنياه وهو الموفق في أخراه ولو ذهبت اتكلم عن بقيه أفات اللسان من كذب وانواع النميمه وانواع السباب والشتام التي قد تصل احيانا الى سب الذات الالهيه تعالى الله جل جلاله لاحتجنا في ذلك الى محاضرات لكن لعل فيما تقدم معنا من تنبيهات ان يكون عبرة لمن أراد ان يتذكر او ألقى السمع وهو شهيد اسال الله تعالى ان يعيننا جميعا على حفظ ألستنا وان يجعلنا ممكن يستعملونه في طاعه الله تعالى فيجعلنا جميعا من الذاكرين الله كثيرا ويجعل اخواتنا من الذاكرات واسال الله تعالى ان يجعلنا واياكم مباركين اينما كنا والله تعالى أجلّ واكرم واعلم فصلى الله وسلم وبارك على رسول الله وعلى أله واصحابه اجمعين.........